recent
أخبار ساخنة

منجيات عذاب القبر: 5 أصناف من البشر يأمنون فتنة القبر وعذابه

 

منجيات عذاب القبر: 5 أصناف من البشر يأمنون فتنة القبر وعذابه

بقلم: [أفكار حرة تامر نبيل]

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. إن الموت هو الحقيقة الكبرى التي يواجهها كل كائن حي، وهو البوابة الأولى والخطوة الانتقالية من دار الفناء إلى دار البقاء. وفي رحلة البرزخ، يواجه الإنسان ما يعرف بـ "فتنة القبر"، وهي اللحظات الحاسمة التي يتحدد فيها مصير العبد حتى قيام الساعة.

  • لكن من رحمة الله عز وجل بعباده المؤمنين، أن جعل هناك أعمالاً وأحوالاً محددة تقي صاحبها من أهوال القبر، وتجعله آمناً مطمئناً في وقت يرتجف فيه الآخرون. في هذا المقال المفصل، نستعرض معكم خمسة أصناف من الناس لا يعذبهم الله في القبر، مع توضيح لما يحدث للروح منذ لحظة الخروج وحتى الاستقرار في القبر.
بقلم: [أفكار حرة تامر نبيل] بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. إن الموت هو الحقيقة الكبرى التي يواجهها كل كائن حي، وهو البوابة الأولى والخطوة الانتقالية من دار الفناء إلى دار البقاء. وفي رحلة البرزخ، يواجه الإنسان ما يعرف بـ "فتنة القبر"، وهي اللحظات الحاسمة التي يتحدد فيها مصير العبد حتى قيام الساعة.  لكن من رحمة الله عز وجل بعباده المؤمنين، أن جعل هناك أعمالاً وأحوالاً محددة تقي صاحبها من أهوال القبر، وتجعله آمناً مطمئناً في وقت يرتجف فيه الآخرون. في هذا المقال المفصل، نستعرض معكم خمسة أصناف من الناس لا يعذبهم الله في القبر، مع توضيح لما يحدث للروح منذ لحظة الخروج وحتى الاستقرار في القبر.
منجيات عذاب القبر: 5 أصناف من البشر يأمنون فتنة القبر وعذابه

منجيات عذاب القبر: 5 أصناف من البشر يأمنون فتنة القبر وعذابه

أولاً: ماذا يحدث بعد خروج الروح؟ (رحلة البرزخ)

قبل أن نتحدث عن الفئات الناجية، يجب أن نفهم طبيعة المرحلة. عند انتهاء الأجل، تخرج الروح من الجسد وتصعد إلى السماء. وكما ورد في الأثر، يقول الملك الحق سبحانه: "اكتبوا كتاب عبدي في عليين، ثم أعيدوه إلى الأرض؛ فمنها خلقناهم، وفيها نعيدهم، ومنها نخرجهم تارة أخرى".

  • تعود الروح إلى الجسد بعد وضعه في القبر، لتبدأ حياة "البرزخ". هنا تبدأ فتنة القبر، وهي الاختبار الذي يسأل فيه الملكان (منكر ونكير): "من ربك؟ ما دينك؟ من الرجل الذي بعث فيكم؟". في تلك اللحظة، لا ينطق اللسان بما حفظه العقل في الدنيا فحسب، بل ينطق العمل الصالح الذي يثبت العبد. فالمؤمن يوفقه الله للإجابة، بينما الكافر أو المنافق يتلعثم ويقول "ها.. ها.. لا أدري".


الخمسة الذين لا يعذبهم الله في القبر

استناداً إلى الأحاديث النبوية الشريفة، هناك خمس فئات اختصهم الله بالأمن من عذاب القبر وفتنته، وهم:

1. المداوم على قراءة سورة الملك (المانعة)

تعتبر سورة الملك "تبارك" هي الكنز العظيم الذي يغفل عنه الكثيرون. فقد وصفها النبي ﷺ بأنها "المنجية" و"المانعة".

·         الدليل الشرعي: عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال النبي ﷺ عن سورة الملك: "هي المانعة، هي المنجية، تنجيه من عذاب القبر".

·         سر النجاة: إن المداومة على قراءتها وتدبر معانيها كل ليلة قبل النوم تجعل السورة تأتي يوم القيامة وفي القبر لتجادل عن صاحبها وتشفع له حتى يغفر له. فهي تحيط بالعبد وتمنع وصول العذاب إليه، مما يجعلها ضرورة يومية لكل مسلم يرجو النجاة.

2. من مات يوم الجمعة أو ليلتها

يوم الجمعة هو خير يوم طلعت عليه الشمس، وقد جعل الله فيه من الفضل ما يمتد ليشمل لحظة الوفاة. الموت في هذا اليوم أو ليلته (من مغرب الخميس إلى مغرب الجمعة) يعتبر من علامات حسن الخاتمة.

·         الدليل الشرعي: قال رسول الله ﷺ: "ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر" (رواه الترمذي).

·         لماذا ينجو؟ الموت في هذا الزمان المبارك هو تفضل من الله ورحمة، حيث يُرفع عن العبد السؤال أو الفتنة إكراماً لهذا اليوم العظيم.

3. المبطون (من مات بداء في بطنه)

"المبطون" هو كل من وافته المنية بسبب مرض أصاب جوفه، مثل أمراض الكبد، الفشل الكلوي، الأورام الباطنية، أو حتى الإسهال الشديد.

·         الدليل الشرعي: ثبت في الأحاديث الصحيحة أن المبطون شهيد. ومن كرامة الشهيد أنه يأمن عذاب القبر.

·         البشارة في الابتلاء: هذا الصنف من الناس عانى في الدنيا من آلام المرض وصبر واحتسب، فكان جزاؤه عند الله أن جعل مرضه كفارة لذنوبه، وجعل موته بهذه الصورة سبباً في نجاته من ضمة القبر وعذابه، فهو يبعث يوم القيامة وعليه طابع الشهداء.

4. المرابط في سبيل الله

المرابط هو الشخص الذي يحرس حدود المسلمين وثغورهم لحمايتهم من كيد الأعداء. ولا يقتصر الرباط على الجندي في الميدان فحسب، بل يشمل كل من حبس نفسه على طاعة تخدم أمن وسلامة الأمة الإسلامية بنية خالصة.

·         الدليل الشرعي: قال رسول الله ﷺ: "كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإنه ينمى له عمله إلى يوم القيامة، ويؤمن من فتنة القبر".

·         الأجر المستمر: المرابط لا يتوقف أجره بموته، بل يستمر عمله الصالح في النمو، ويكون آمناً تماماً من سؤال الملكين ومن ضيق القبر.

5. الشهيد في سبيل الله

الشهيد الذي بذل روحه رخيصة لإعلاء كلمة الله هو في أعلى مراتب الناجين. لقد واجه الشهيد أعظم فتنة وهي "بارقة السيوف" أو الموت في سبيل المبدأ والحق، فكان حقاً على الله ألا يفتنه في قبره.

·         الدليل الشرعي: سُئل النبي ﷺ: ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟ فقال: "كفى ببارقة السيوف على رأسه فتنة".

·         خصائص الشهيد: للشهيد عند الله خصال كثيرة؛ منها أنه يغفر له مع أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويجار من عذاب القبر، ويأمن من الفزع الأكبر يوم القيامة.

1

كيف ننجو من عذاب القبر؟ نصائح عملية

إذا لم نكن من المرابطين أو لم نرزق الشهادة، فإن باب النجاة لا يزال مفتوحاً من خلال العمل الصالح:

1.      المداومة على سورة الملك: اجعلها وردك الثابت قبل النوم، لا تتركها أبداً.

2.      الاستعاذة الدائمة: كان النبي ﷺ يستعيذ في دبر كل صلاة من أربع، منها "عذاب القبر". فقل دائماً: "اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر".

3.      تجنب الكبائر المسببة لعذاب القبر: مثل النميمة، وعدم التنزه من البول (عدم الطهارة الجيدة)، فهما من أكثر أسباب عذاب القبر شيوعاً كما أخبرنا النبي ﷺ.

4.      الصدقة الجارية: فهي تطفئ غضب الرب وتؤنس العبد في وحشته.

خاتمة

إن القبر هو أول منازل الآخرة، فإن كان خيراً فما بعده أيسر منه، وإن كان غير ذلك فما بعده أشد منه. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يجعل قبورنا روضة من رياض الجنة، وأن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، وأن يرزقنا مرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.



author-img
Tamer Nabil Moussa

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent